تدوينات - Blogsتدوينة

قطط للتبني vs قطط للبيع .. بين السعودية و الامارات

قطي
عندما كنت طفلة عودني والداي على تربية الحيوانات عامة والقطط خاصة ، كان يأتي والدي احيانا بنعجة صغيرة نرضعها كالاطفال بالرضاعة لان امها ماتت او مرضت ، واحيانا يزورنا ارانب صغار لاسباب مشابهة و ما ان يكبروا قليلا حتى يعودوا الى مقرهم الذي يأوي حيوانات مختلفة ، حيوان واحد كان لا يكف ان يخرج من منزلنا رغم ان امي كانت كثيرا ما تنزعج منه و هو القط ، قط او قطة ثم قطط صغيرة تملؤ المنزل ، هكذا نشأت وانا انام بجانبهم واستيقظ وهم بين اقدامي يسيرون ،اعود من المدرسة مسرعة صوبهم لاطعامهم واللعب معهم ، لم يكونوا اقل اهمية من “بلاي ستيشن “ و “تويتر” و كل اشكال رفاهية اليوم للكبار والصغار.

في السعودية والخليج نشأنا وتربينا ونحن نسمع قصة إمرأة دخلت النار بعد ان حبست هرة ، و رجل سقى كلب فدخل الجنة ، كما ان نحو ٨٠٪ من الاحاديث النبوية رواها صحابي لقب بابي هريرة لحمله قطة على كتفه ، وهناك روايات عدة للرسول عليه الصلاة والسلام تؤكد اهتمامه بالقطط والسماح لهم بشرب ماء وضوءه صلى الله عليه وسلم ، ودخول بيته و حتى تناول الطعام بعد تناولها من ذات الطبق والله اعلم ، وايا كانت صحة تلك الاحاديث و درجتها فلن اشك ان الرسول عليه الصلاة والسلام و الاسلام وباقي الاديان السماوية لم يرّغبوا و يشددوا بأهمية الرحمة والعطاء ، والسؤال هو : اهذا المشهد يبرز في واقعنا الخليجي المسلم اليوم ؟

الحقيقة انه في واقعنا العربي والمسلم سمعنا نساء متقدمات في العمر ارتعبن بمجرد معرفتهن اننا نربي قطط في المنزل ، فالقط وفقا لمعلوماتهن يمنع الحمل ، وله امراضا مختلفة ابرزها الربو ومشاكل التنفس، كما يصفون القط الذي تظهر عيناه بخيط رفيع اسود انه جني ، والحقيقة ان الدائرة السوداء وسط عيني القط تكبر مع قلة الاضاءة في الحجرة و عند خوفه فقط، فيما يراه اخرون حيوانا مقززا وعندما يتحدثون عنه كأنهم يتحدثون عن حشرة .
لقد تأكد علميا ان لتربية القطط فوائد عدة تعود علينا وعلى ابنائنا ، فهذه الحيوانات التي يعتقد انها تجلب لنا الامراض ، في واقع الامر ووفقا للعلم هي تمنحنا المزيد من المناعة ،كما انه لم تثبت حتى اليوم الابحاث صحة منع القطط الخصوبة عند المرأة او الرجل و لكن هناك عدوى قد تكون خطرة في فترة الحمل وما قبله مباشرة قد تعرض الام او الطفل لخطر الاجهاض او التشوهات عن الجنين و هي ناتجة وفقا للابحاث و العلم عن عدم نظافة القط او ملامسة المرأة لفضلاته ، لذا من المهم دوما فحص الحيوان الاليف في العيادات المتخصصة و الاهتمام بنظافته المستمرة ، فضلا عن اهمية تعقيم و خصي القطط لايقاف انجابهم اذ ان زوجا من القطط بإمكانهما الحصول على ١٠٠ قط وقطة اطفال و بإمكان هؤلاء الاطفال انجاب ٤٢٠الف قط وقطة خلال ٧سنوات فقط!

تذكر دراسة ان القطط يرونا قططا عملاقة ، فماذا يا ترى نراهم نحن ؟
كما يقسو البعض على ابنائهم وهم صغارا ويعنفوهم لصغر حجمهم ، يقسو الابناء على هذه الحيوانات ويعنفوهم لانهم اصغر حجما ، القطط ترانا قططا عملاقة و معظم اطفالنا يروهم العابا لا تختلف عن قطعة سيارة لعبة او دمية تغير لها ملابسها!

في السعودية والخليج العربي تعمل منظمات خيرية متفرقة على رفع الوعي والحفاظ على الحيوانات الاليفة التي لم توجد في هذه الحياة عبثا ، فحياتنا على الكرة الارضية تكاملية و لايمكن ان ننتقص من كائن ، تذمرت يوما امام اخي من “الوزغ” حشرات زاحفة فاجابني اخي بأن وجودهم يقلل من وجود حشرات اخرى ، وان غابوا فقد نجد حياتنا يملؤها النمل على سبيل المثال! نعم حياتنا تكاملية وان كنا لا نحب بعضهم ففي الاساس نحن لا نحب جميع البشر حولنا!
هذه المنظمات الانفة الذكر تقوم بتأمين الاماكن الامنة للحيوانات الاليفة بكافة اشكالها ، فتجمع اكبر قدر من المتطوعين و تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي (اسفل التدوينة تجدون الحسابات المختصة) للابلاغ عن المفقودين و التائهين والمحتاجين من الحيوانات الاليفة لرعاية صحية او منزلية ، في السعودية مثلا حيث نسمي القطط المحلية المعروفة عالميا بالماو العربي “قطط الشوارع” وجدت بعض المتطوعات يسألن ان كان هناك متطوعا يمكنه اتمام المواصلات “المشكلة المستمرة للفتاة السعودية” كما ان العمل ينشط بشكل واضح في المنطقة الشرقية وفي العاصمة الرياض اكثر من غيرها ، اما في الامارات حيث يطلقون على قطط الماو العربي “قطط البلدية لان البلدية تجمعهم لاماكن الايواء” فتعمل الفرق بشكل كبير في جميع الامارات تقريبا فينقذون القطط والكلاب من الشوارع ويدفعون لصحتهم ويأووهم ثم يحاولون لاحقا البحث لهم عن منزل امن يقضون فيه بقية حياتهم ، الا ان امرا يختلف في المنظمات الخيرية الاماراتية وهو انك ستدفع المال للمنقذ و هذا المال تعتبره المنظمات الخيرية في الامارات مبلغا للتبرع لا يساوي المبلغ المدفوع في المستشفيات لانقاذ صحة الحيوان الاليف ولكنه من وجهة نظرها سيساعد المنقذ لانقاذ المزيد من الحيوانات الاليفة و هو الفرق بين من يبيعهم ويتاجر بهم ليربح وهو لم يتكلف شيئآ و بين من انقذ من الشارع و دفع عليه ليستعيد عافيته ،
و لاني لم اعتد شراء القطط منذ الطفولة فقد توجهت صوب هذه المنظمات المحلية الخيرية لتبني قطة تم انقاذها ، و بكل صراحة لم اقتنع ولا اياً من صديقاتي بفكرة الدفع هذه المستخدمة في الامارات ، ففي قناعتنا طالما دفعت لانقاذ حيوان فلا داعي من طلب مبلغ مقابل اعطائه شخصا اخر سيهتم هو ايضا بمستقبل هذا الحيوان.

اعود للعمل الخيري لإيواء القطط في السعودية ، اذ فعل ناشطون وسما على تويتر بعنوان #تبنى_لاتشتري وحسابات متخصصة، لتشجييع الناس للتبني و الايواء بدلا من الشراء و هذه ثقافة متغلغلة فينا لا تقل جرما عن تعنيفهم او ايذائهم ، السؤال : لماذا اشتريت قطا او كلبا ؟ لماذا لم تأو احدهم من الشارع او تنقذ اخر يريد من يأويه نقله لظروف شخصية ؟ ان تشتري قطا فلن يكن صعبا عليك القائه في الشارع في اي وقت طالما انك اخذته لشكله الجميل او لاضفاء روح جميلة على المنزل ، ان تشتري قطا او كلبا يعني ان المتاجرين بهم لن يتوقفوا من هذه التجارة ، رغم انهم باعوك قطا صغيرا لم يكلفهم سوى ولادته من بطن امه!
قبل ان تشتري قطا او تتبنى اسأل نفسك ماذا تعرف عن تربيتهم وانواعهم و طبيعتهم ، و عذرا ان قلت لك ان معظم ما ستجده خلال بحثك في غوغل باللغة العربية خاصة هو” قطط للبيع” و هنا ربما ستدرك اكثر مدى سوء ثقافة بيع القطط في عالمنا العربي والمسلم !
تبنى قطا و لاتشتريه لجماله ، تبنى قطا او آويه من الشارع و اسقه ماء و اطعمه فالامر لن يكلف حديقة منزلك شيئا بل المزيد من الاجر والانسانية وحتما ستتعلم امورا لم تكن تدركها.
في العام ١٩٦٠ كانت قطتا السفير الهولندي في روسيا من النوع السيامي تناما في مكتبه ،وفجأة بدأتا بالمواء وقوستا ظهرهما متوجهتان صوب الجدار، الجميع اعتقد ان فئرانا خلف الجدار او حوله استفزت القطتان ،غير انهم علموا بعد لحظات ان القطتان سمعتا ذبذبات “الميكرفون”مكبر الصوت الخاص بالجواسيس الروس ، كما ان السفير اكتشف لاحقا ٣٠ مكبرا صوتيا اخر في ارجاء منزله ومحيطه.

لن ابالغ ان قلت ان القط لم يخلق ليعيش في الشارع ، فالقط ينام ثلثي يومه اي ثلثي حياته “معدل عمره ١٣-١٥عاما” ويقضي ثلث الثلث الاخير من حياته يلعق جسده لينظف نفسه ،و للقط بصمة لا تقل اهمية عن بصمات اصابعنا ولكن على رأس انفه، اتعلم ان اسحق نيوتن مكتشف الجاذبية هو ذاته من اخترع باب القطط في منازلنا!

هناك حقائق ومعلومات كثيرة في عالم القطط و ربما ان حاولت ذكر معظمها فسأدخل في سجالات وجدال لاننا و بكل اسف لم نع بعد اهمية التعايش مع بعضنا البعض ،لنعي اهمية التعايش مع الكائنات الحية التي تشاركنا الحياة.

و مما نقل في كتب الحديث الشريف انقل لكم مايلي:
قد روي عن داود بن صالح التمار عن أمه: (أن مولاة لها أهدت إلى عائشة صحفة هريسة فجاءت بها وعائشة قائمة تصلي، فأشارت إليها أن ضيعها، فوضعتها وعند عائشة نسوة، فجاءت الهرة فأكلت منها أكلة، أو قال لقمة، فلما انصرفت قالت للنسوة كلن، فجعلن يتقين موضع فم الهرة فأخذتها عائشة فأدارتها ثم أكلتها وقالت إن رسول (صلى الله عليه وسلم) قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين والطوافات عليكم، وقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتوضأ بفضلها وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهرة: (إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات رواه مالك وأحمد وأهل السنن الأربع.
وفى الصحيحين أن ابن عمر مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه بالنبل .. فلما رأوا ابن عمر تفرقوا خوفا منه وكان لاتأخذه فى الله لومة لائم
فقال : من فعل هذا ؟
لعن الله من فعل هذا ، ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا.
بعض الحسابات المهمة في مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية و الامارات:
تويتر
@AdoptMEae
@Keeping_Cats
@plutoksa
@animal_islam
@Help1Animals
@PIN_Jeddah
@OpenPaws
@Animalsright2
@ksa_acf
@cats100_
انستجرام
@sharjahcads
@uahsociety
@petsadoptionuae
فيسبوك
Cloud9 pets
Dubai cats
The bin kitty collective
Uae pets

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق