تدوينات - Blogsتدوينة

@Maysaax

ارسل لي احدهم من رقم بريطاني انا فلان العمودي قريبك! تساءلت ان كنت اعرف هذا الاسم مسبقا ، حاولت جاهدة تذكر افراد اسرتي واقاربي فلم اجد احدا اعرفه بذات الاسم سوى عمي الذي توفي قبل ولادتي بأشهر رحمه الله ،حاولت مجددا التفكير ولم اجد شخصا اعرفه بذات الاسم بل واني لا اذكر ان لي قريبا في المملكة المتحدة!
وفي ظرف آخر سألني مغردون ان كنت اقرب لعمر العمودي اللاعب الاماراتي الذي برز اسمه في خليجي ٢١ في البحرين ، بل و استقبلت التهاني من كثر بإنجازه وادائه الذي اسعد الاماراتيين وبهر الخليجيين وربما العرب ، لن اقول للاسف ان عمر ليس قريبي فما حققه عمر سيذهب لرصيده وليس لاخيه او والده ،قد نرى او نقرأ في الايام القادمة كلمات عمر وهو يشكر اسرته على دعمهم ولكن سيشكرهم ليس لأنهم ينتمون لذات العائلة بل لأنهم من قدموا له الدعم وساندوه لحظة بلحظة ، وما اود قوله لمعظم أبناء عائلة العمودي احدى العوائل الاكبر عددا في العالم اننا نعلم تماما اننا اليوم افراد واشخاص شققنا طريقنا بذاتنا ومن اثر فينا هو اسرنا القريبة منا وليس الجماعة ، وان من تدخل في بداية عملي وقال انه بريء مني لاني اظهر على الشاشة لم يؤثر بي او بعائلتي ويغير اهدافي وطموحاتي ، ومن غير وجهة نظره اليوم وبات يدعمني ويفخر بي كغيره من المرحبين بخطواتي منذ البدء فأشكره ولكن ليتأكد انه يفخر بما تقدمه ميساء وليس جدنا المشترك وهذا ماحاولت ايصاله من خلال إعتماد حسابي الشخصي في تويتر بإسم@maysaax

اما في بيئتي الحجازية التي نشأت فيها فإن اول سؤال يطرحه غالبية الاشخاص هناك في اول لقاء لي به هو”هل يقرب لك فلان” وان كانت الاجابة بنعم فغالبا ماسأسمع عبارة “الدنيا صغيرة” وهنا وعلى اساس الشخص الذي يقرب لجد جدي سأصنف بأني شخص رائع وسيثق بي السائل دون مبررات واما ان يبتسم ابتسامة صفراء ويبتعد وربما القى جفاء غير متوقع!
طبعا ان كان حكمه علي وفقا لقرابتي بشخص لم اتأثر بشيء منه سوى ربما جينات تجمعنا فهذا امر لن يؤثر علي وسأتجاهل فكر الشخص ولكن المحزن عندما يتعلق الامر بوظيفة مثلا! وهو ماحدث معي فعلا ذات يوم عندما ذهبت للتقديم في عمل فوجدت سيدة متقدمة في العمر تتحدث الى فتاة من عمري متقدمة للعمل مثلي، ومنذ ان دخلت للمقابلة وانا اسمع السيدة تسأل الفتاة عن والدها الدكتور ووالدتها سيدة المجتمع وعن امجاد عائلة الفتاة،وما ان ادارت السيدة رأسها الي حتى سألتني مبتسمة انت من اي العمودي فأجبتها كعادتي “من مكة ولا اقرب لاحدهم” حينها تقلصت الابتسامة ووجدت ورقة بين يدي،طلبت مني السيدة الفاضلة القراءة لمعرفة قدراتي كما هو متوقع ،وبعد قراءة سطر ونصف سمعت صوتها يعلو “لا لا لا لايمكن القراءة هكذا وما هذا الصوت! انت بحاجة لتدريب مكثف وبصراحة لا مكان لدي”!
انتهى الحوار والحمدلله اني وجدت مكانا اخرا لم يهتم لقرابتي ممن يعرفون.
بين سطور هذه القصص قصص اخرى ومواقف مبكية مضحكة حرمتني احيانا من امور ووهبتني اخرى وانا اعلم اني لا اريدها هكذا ، قد تكون معرفة الاشخاص بأصولهم وعائلاتهم طريقة اسهل للبعض لمعرفة الشخص بدلا من استهلاك الوقت للتعرف الى اشخاصهم لكنها طريقة مجحفة قد نخسر كثر في محيطنا بسببها ونندم على بعضها، وحتى من يحاول الحكم على الاشخاص بناء على جلسائهم سيكتشف مع الوقت خصوصا وسط انتشار ثقافة حرية الرأي الآخر ان من حولنا لاينتمون لفكر المقربين منهم انما يحترمون الرأي الآخر فحسب.

اخيرا اقولها دائما اني افخر بأصولي الحضرمية وبيئتي المكاوية الحجازية وجنسيتي السعودية لكني وحدي مسؤولة عما قدمت وما اقدم ولم افعل ذلك لارفع رأس احد او ارخي رأس احد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق