تدوينات - Blogsتدوينة

ليتنا نعود لهاتف المنزل الأرضي

قد يتفق غالبيتنا ان التقنية سهلت لنا حياتنا ، وان معظم ما كان يبهرنا من خلال صور او مقاطع فيديو افتراضية تابعناها في الماضي قد تحقق فعلا ، غير ان هذه التقنية وخصوصا ما يتعلق بالهواتف الذكية و مواقع التواصل الافتراضية، و رغم ايجابياتها المختلفة اثرت علينا تأثيرات سلبية عدة و رغم اننا لاحظنا هذه السلبيات في بادئ الامر الا اننا تجالناها و فضلنا الاستمتاع بالايجابيات فحسب ،وهو ما جعل سلبيات التقنية في تفاقم بشكل متسارع .
فإن كانت الايجابيات قد تمثلت في تقريب البعيد ، واستثمار الوقت ، و خلق عالم عملي وترفيهي اسهل و افضل من ذلك الذي نزعم باننا كنا نعيشه ، فقد شكلت سلبياتها عدم انضباتنا او التزامنا بالمواعيد لسهولة الاعتذار الى ان نصل ، و ضعف سرعة بديهتنا و تركيزنا عندما نتواعد ،فالغالبية تعتمد اليوم على رفع السماعة متى ما وصلت الى المكان للتاكد من صحة المكان و لا تغلق الخط الى ان تلتقيك وجها لوجه ، كما ان جميعنا تقريبا ممن اعتاد حفظ ارقام الاشخاص المقربين منه على الاقل ،بالكاد اصبح اليوم يحفظ رقمه .

وجهت سؤالا بهذا الخصوص في تويتر لاصدقائي الافتراضيين المستخدمين لهذا الموقع صيغته : ماهي ايجابيات الاجهزة الذكية و التقنيات الحديثة في رأيكم ؟ و ما هي سلبياتها ؟ايهما يغلب على الاخر؟
تفاوتت الاجابات و راح البعض يذكر بأن استخدامنا لهذه التقنية هو ما يجعلها سلبية او ايجابية ،و اخرون اكدوا ان ايجابياتها اعلى بكثير من سلبياتها ، فيما اضاف البعض للسلبيات التي مقتنعة بوجودها بشكل عام في حياتنا ، فدكتور و ليد الماجد وجدها قد قربت البعيد و ابعدت القريب ، وهو ما اتفق فيه معه اذ اننا بتنا نزيد معارفنا في وقت قد نكون مقصرين بمن حولنا في العالم الواقعي ،اما امل العتيبي فوجدت فيها وسيلة محفزة للادمان على استخدامها لنعيش الهدوء و الخصوصية ، و يجد محمد الشريف في سلبيات استخدامنا لهذه الاجهزة و المواقع انها رفعت نسبة الجرائم ،و اخرون اتفقوا على انها اضاعت وقتنا الضائع اساسا و اخيرا رمى البعض الى اثار العزلة و الاقنعة التي زادت في المجتمع من خلال جرأة او اراء قد لا نراها في الواقع .
اخيرا ، لم اتحدث كثيرا عن الايجابيات بل كتبت ما يتعلق بالسلبيات خصوصا لاننا في الاساس نتفق على ايجابياتها و الا لما كان هناك مبررا لاستخدامنا المرتفع لهذه التقنيات على مستوى العالم ، و لكني احاول البحث في العقبات التي تتفاقم امامنا كما اشرت سابقا دون ان نعي حجم خطرها الحقيقي كما نفعل في توجيهنا للاطفال بتخفيف استخدامهم.
الا ليت الهاتف الارضي يعود بنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق