تدوينات - Blogs

أربع سنوات وفي كل نوفمبر حكاية جديدة

منذ عام ٢٠١٥ وشهر نوفمبر يبدو مثيرا من بين شهور السنة الخاصة بي، ففي عام ٢٠١٥ كانت بداية رحلة المجهول عندما وصلت إلى روما وكل خططي وترتيبات رحلتي قد بدأت على متن الطائرة، فتغيرات بسيطة طرأت على رحلة عودتي لدبي ما اضطرني للاسراع بالتوجه إلى روما، ومنذ اللحظة الأولى التي وصلت فيها التحقت بمدرسة تعليم اللغة الإيطالية ثم بدأت كتابة روايتي ميموزا التي تحكي الكثير من تفاصيل رحلاتي ولقاءاتي في الحياة، والعمل بكتابة المقالات لمواقع عربية وأخيرا البحث عن فرصة عمل حول العالم .

بعد ستة اشهر حصلت على وظيفة في الولايات المتحدة بعد عرض تلقيته من قناة الحرة، وبعد اشهر من العمل وقفت في نوفمبر ٢٠١٦ أمام عدسات الكاميرا كمراسلة أنقل اللحظات الأولية لتغطية الإنتخابات الرئاسية الأمريكية والتي صادفت اليوم ذاته الذي وصلت فيه لروما “الثامن من نوفمبر”، كان يوماً حزيناً للديمقراطيين، مبهجاً للجمهوريين ومفاجئاً إلى حد كبير للأوساط السياسية حول العالم.

في نقل مباشر من ولاية فيرجينيا للإنتخابات الرئاسية الأمريكية

في نوفمبر عام ٢٠١٧ كنت منشغلة بمتابعة أصداء رواية ميموزا وتزامنا تمت ترقيتي لمذيعة برامج في العمل، لكن الأمر طال وسط تغيرات إدارية إلى أن وقفت من جديد أمام الشاشة لتقديم الاخبار في نوفمبر ٢٠١٨.

واليوم ومع حلول نوفمبر ٢٠١٩ اطالع الذكريات وأنا متجهة صوب مرحلة جديدة بعد أن قررت الابتعاد عن الشاشة التلفزيونية وعن نقل الاخبار لتسخير طاقتي في نقل المعرفة عبر الكتابة والتدوين عن فن الرحلات وتأملات الطبيعة والفنون والتاريخ والثقافة، تجربة تذكرني كثيرا بزميلات المهنة اللاتي سبقني في الخروج من تلك الأفاق الى تجارب أوسع، تلك التي نرى أنفسنا فيها بشكل أكبر، لذا اطلقت موقعي الشخصي بحلة جديدة كنافذة عربية للرحالة الذين يخوضون تجارب السفر سواء كانت رفاهية او استكشافا، ولا أخفيكم أن الأمر بقدر مايشكل تحدياً وبداية جديدة فهو ممتع وأجمل مافيه ذلك التفاعل الذي يعزز أهمية البحث عن النوافذ غير التقليدية.

في مدونتي أنقل التجارب التي عشتها خلال السنوات الماضية عبر التنقل في دول وقارات عديدة وما واجهته وتعرفت عليه عند مخالطتي لأهلها، أولئك الناس الذين نعتقد أنهم مختلفون عنا، فهل يمكن لنا التعايش مع هذا العالم دون العبث بذكرياتنا وعاداتنا وما نحن له؟ 

كل هذه التجارب التي ساقني إليها القدر حتما علمتني كيف استمتع بالاطلاع على العالم واستفيد من تجاربه وكيف أكون جزءاً منه دون كلل او ملل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق