تدوينات - Blogsتدوينة

موافقة هاتفية .. و إشهار بتغريدة ” ٢ “

الإشهار شرعا كما ذكر لي السيد عبدالله فدعق المهتم بقضايا الفقه و الفكر ، مستحب و في المالكية مشترط قبل الدخول بدلا من الإشهاد او معه ، وليس له وسيلة متعينة في الشرع بل يحصل بأي وسيلة مشروعة.
فضلا عن اني لم اقتنع يوما بفكرة حفلات الزفاف الفاخرة او غير الفاخرة و إن حضرت حفلات فغالبا ماتكون لصديقات مقربات جدا و اذهب بهدف ابداء سعادتي لهن ومشاركتهن الفرحة ، الا أني لم اتوقف يوما عن التساؤل حول سبب هذه الترتيبات الملكية وفكرة الدعوة العامة وجمع الناس للرقص والسهر والعشاء ثم التخلص من ما تبقى من الطعام ، عندما اعترضت على فكرة حفل الزفاف وسط عائلتي سمعت كلمة الإشهار مطولا ! وكأن الإشهار في ديننا تطلب عشاء مئات المدعوين والفستان الابيض الباهظ واطقم الالماس والذهب “رشرش” الخ ، مافعلته يوم عقد قراني الحقيقي و الذي تم بحضور المأذون و الشهود “كما غردت وقتها” كان كافيا شرعا ، إذ أن تغريدة واحدة في تويتر ابلغت الاف الناس بإرتباطي ، فعن أي إشهار نبحث !
ليس ذلك فحسب بل أني نشرت ليلتها صورة كرتونية ساخرة تظهر مأذونا يعقد قرانا عبر الفيسبوك وعلى يمينه العريس وعلى يساره العروس ويسألهما ان كانا قد قبلا بتغيير حالتهما الاجتماعية على حسابتهما في الفيسبوك وبعد موافقتهما يأذن للجميع بكبس زر الاعجاب وغيرها من الخيارات ، و مالم استغربه بعد نشر الكاركتير ان شخصا نصحني بعدم الاستهزاء بالدين!
صدقا لا اعلم من يستهزيء بالدين! حالنا الذي غرس العادات في الدين وربط حفلات البذخ وملء البطون بالزواج الشرعي ام جيل جديد قد يعلنها الكترونيا ويقضي على افكار اشغلتنا عن كسب الرزق بالإسراف.
رأيّ هذا لا يصور شكاوى الرجال من غلاء المهور وتكاليف الحفلات خصوصا في مجتمع لا يكف عن تكرار “الرجال مايعيبه شي” فحسب ، بل يذكرهم بأن الحياة تغيرت واصبحت اكثر غلاء واعتراضك المستمر لعمل زوجتك المستقبلية سيدعوها حتما لعدم فهم قيمة المال وحقيقة جهدك المبذول في العمل ، الحمدلله اني وبعد محاولات جادة جدا تمكنت من الحصول على حفل عائلي حاولت الاحتفال خلاله مع اشخاص اؤمن بأن وجودهم اسعدني و هذا ليس بندا من بنود عقد نكاحي ولا شرطا دينيا كما يتحجج البعض ولكنها عادة كاد نقصها ان ينقض زواجي امام عائلتنا التي اعتادت العادات والتقاليد،
فهل ثمة من يحمل الشعلة من بعدي ويلغي حفلات الزفاف الباهظة!؟

اخيرا اختم بمقولة زوجي ياسر الغسلان : “لنحتفل ولو مرة دون أقنعة بما فينا من جنون “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق